أثر الرقية الشرعية في علاج الأمراض

تاريخ: ٢٠١٤-مارس-١٧
العلاج بآيات القرآن الكريم والأدعية النبوية

تُبلى النفس بالآلام والآهات ,كما يعاني الجسد من الأوجاع والأمراض ,ويتصارعان بضروب من النكبات التي لو نزلت على جبل شامخ لتصدع ونجاتها من براثن الشقاء يعود في ذلك إلى كتاب الله تعالى وأدعية نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ,(( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))سورة الرعد آيه 28

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه الطب النبوي :

((القلب إذا كان ممتلئاً من الله، مغموراًبذكره وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوذات ,وورود يطابق به قلبه لسانه ,كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر ومن أعظم العلاجات له ))

 

وقول الله تعالى )) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)) سورة الشعراء آيه 80.

العلاج بآيات القرآن الكريم والأدعية النبوية يشفي الجسد من آلامه وأوجاعه تحت مسمى الرقية الشرعية ,وعلى من يرقى أن يكون على طهارة ومن الممكن للمريض أن يرقي نفسه أيضاً.

تتكون الرقيه من قسمين الأول يتضمن الآيات القرآنية وعلى سبيل المثال يُقرأعلى المريض أواخر سورة البقرة ,وسورة الإخلاص والكافرون والمعوذات .

القسم الثاني يتعلق بالأدعية النبوية ,عن عثمان بن ابي العاص أنه اشتكى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ,قال له النبي عليه الصلاة والسلام : (ضع يدك على الذي تألم من جسدك ,وقل :(بسم الله (ثلاثاً),(أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد واحاذر )) أخرجه الإمام مسلم .

وعن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت :(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ,إذا اتى مريض أو أُتى به قال :( اذهب البأس رب الناس ,اشف وانت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لايغادر سقماً))متفق عليه ..

وبعد الانتهاء من الرقيه يجب النفث في الكفين ومن ثم مسح الرأس والجسد ,حيث روى الإمام البخاري عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :  ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ ((قل هو الله أحد ,والمعوذتين ,ثم يمسح بها وجهه ,وما بلغت يداه من جسده ,قالت عائشة رضي الله عنها :فلما اشتكى كان يأمرني ان أفعل ذلك به)) أخرجه البخاري في صحيحه ,كتاب الطب باب النفث في الرقية .

 

على الإنسان أن يثابر على صلاته فهي السبيل للوصول إلى الراحة والطمأنينة وإلى الخلاص مما يصيبه من الهم والغم والأمراض ,وزلزلة ما يصعب على المرء من أمور الدنيا ,والصلاة من الأساسيات التي يرتكز عليها كمال وتمام الرقية الشرعية ,

يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه زاد المعاد عن الصلاة (( الصلاة مجلبه للرزق حافظة للصحة مجلبة للرزق ,حافظة للصحة ,دافعة للأذى ,مطردة للأدواء ,مقوية للقلب ,مبيضة للو جه ,مفرحة للنفس ,مذهبة للكسل ,منشطة للجوارح ,معدة للقوى ,شارحة للصدر ,مغذية للروح )),وأيضاًً لا بد للمريض اثناء الرقية الشرعية ان يكون خالص النية لله تعالى ويكون على يقين ان الشفاء من عند الله جل في علاه فهو الشافي المعافي .

يقول تعالى في كتابه الكريم : ((لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) سورة الحشر آيه 21.

 

فكيف إذن بأثر ذكره على جسد ونفس إنسان ,سبحان الله العزيز الجبار هو فعال لما يريد بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجع الأحوال ,والحمد لله على كل حال ,نحمده تعالى في السراء والضراء ..

شارك أصدقائك هذه المعلومة





تعليقات